أشعر بالحزن كثيراً ..
و الغضب كثيراً ..
لانني صدقت أنك الأكثر إخلاصاً في كل الدنيا ..
و أنك الأكثر و فاء بين كل البشر ..
و أنك الأكثر صفاء و نقاء في هذا الوجود ..
و أنك الأكثر ترفعاً و بعداً عن "الابتذال"
في طول الحياة و عرضها ..
و أنك الأكثر صدقاً في محبتك .. و الأكثر حرصاً..
على استمرار حرصك على التضحية بكل شيء ..
مقابل الحفاظ عليها..
غير أنني اليوم أعيش الصدمة ..
الصدمة فيك كأنسان ..
و الصدمة فيك كعقل ..
و الصدمة فيك كعاطفة ..
و الصدمة فيك كوفاء .. وقد كنت أراهن
بل وأضحي بالكثير من أجلك .. ثمناً لهذا
الوفاء .. وذلك التفاني الزائف ..!!
لقد فهمت الآن ..
و الآن فقط ..
كم هو مخطئ لأن يقدم الإنسان نفسه ..
و يعرض تفانيه ..
و يعبر عن احاسيسه بكل صدق ولا يحسب
حساباً للقادم .. للآتي المؤلم .. للصدمه
تلو الصدمه ..
وكم هو مخطئ أن يعطي الإنسان كل شئ غيره
دفعة واحدة ..
وبدلاً من أن ينال أي شئ .. يقابل بالجفاء
يقابل بالنكران ..
يقابل و بالوقاحة أيضاً ..
كم هو مؤلم .. أن يتعرض الإنسان للتجريح
و مِن .. مَن ؟!
من أكثر الناس التصاقاً بمشاعره ..
و رصيداً في اعماقه..
ومكانه في قلبه ..
لكن الزمن يعلمنا كثيراً ..
يعلمنا كيف ندوس على قلوبنا .. حين تصدم
في أسوأ أنواع البشر و أردأهم ...