دخل شريك بن الأعور ( وكان دميما ) على معاوية ، فقال له معاوية :إنك لدميم ، والجميل خير من الدميم ، وإنك لشريك ، وما لله من شريك ، وإن أباك أعور ، والصحيح خير من الأعور، فكيف سدت قومك؟ فقال له : إنك معاوية ، وما معاوية إلا كلبة عوت فاستعوت الكلاب؛ وإنك لابن صخر والسهل خير من الصخر، وإنك لابن حرب والسلم خير من الحرب، وإنك لابن أمية ، وما أمية إلا أمة صغرت . فكيف صرت أمير المؤمنين؟ ثم خرج وهو يقول :
أيشتمني معاوية بن حــرب
وسيفي صارم ومعي لســاني
وحـولي من ذوئ يزن ليوث
ضراغمة تهش إلى الطعـــان
يعير بالدمامة من سفــــاه
وربات الجمال من الغــواني