استياء إسلامي من توقيت إعدام صدام حسين
الرياض ـ كالات: فاجأت الحكومة العراقية والقوات الأمريكية العالم أمس، بتنفيذ حكم الإعدام في الرئيس العراقي السابق صدام حسين في وقت كانت جموع حجاج بيت الله الحرام تؤدي فريضة الحج الأكبر في مكة المكرمة في جو يسوده التسامح والأخوة، ما يهدد بفتنة طائفية في العراق.
ووفق مراقبين فإن توقيت الإعدام (أول أيام عيد الأضحى المبارك)، شكل استفزازا لمشاعر المسلمين و"لم يراع حرمة الأشهر الحرم". وأعدم صدام شنقا فجرا بعد محاكمة يراها كثيرون أنها صورية وسياسية بالدرجة الأولى " لاتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية".
وحسب صحيفة الاقتصادية السعودية فقد شهد أعداء صدام له أمس، حيث قال موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي الذي حضر الإعدام إن صدام حسين "صعد بهدوء إلى المنصة وكان قويا وشجاعا".
دوليا، انتقدت دول عديدة ومنظمات لحقوق الإنسان الإعدام قائلة إن كونه (صدام) طاغية، فإن ذلك لا يعني إعدامه بهذه الطريقة الوحشية في ظل محاكمة يسودها كثير من الغموض والمثالب.
من جانبه، قال المحلل السياسي في وكالة الأنباء السعودية إن الأوساط السعودية والعربية والإسلامية راقبت باهتمام أخبار الإعدام وإنه كان من المتوقع لدى كثير من المتابعين والمراقبين أن تستغرق محاكمة رئيس سابق حكم العراق لعقود من الزمن وقتاً أطول ومداولات مفصلة وإجراءات قانونية محكمة ودقيقة وبعيدة عن التسييس.
وقال المحلل "ساد شعور بالاستغراب والاستهجان أن يأتي تنفيذ الحكم في الأشهر الحرم وفي أول أيام عيد الأضحى المبارك الذي تتجسد فيه وحدة المسلمين ويسود التقارب بينهم، وملايين الحجاج منهم تلتقي على صعيد مبارك واحد تبحث عما يوحدها لا عما يذكرها بما يفرقها، كما أن ملايين المسلمين تنتظر أن ينظر العالم كله لا القيادات السياسية في الدول الإسلامية فقط باحترام إلى هذه المناسبة العظيمة وهيبتها ومكانتها في نفوس المسلمين وضمائرهم لا أن يستهان بها.
,
,
عنوان آخر يقول : ((إعدام صدام.. جريمة التوقيت))
طارق الحميد . العربية نت
قتل صدام حسين خصومه باسم العروبة، والشرف، والكرامة، وأعدمته الحكومة العراقية فجر أمس، قبل أن ينحر المسلمون خرافهم صباح يوم عيد الأضحى، باسم الديموقراطية.
تعددت الأعذار والفعل واحد، وهو القتل.
المؤسف، والمزعج، في توقيت الإعدام، ومبرراته، أن يجد المرء نفسه وكأنه بات في خندق المدافعين عن صدام حسين. وهذه سوءة الحكومة العراقية. فالإعدام تفوح منه رائحة طائفية تزكم الأنوف.
أن يعدم صدام حسين من أجل حادثة الدجيل فقط، فهذا اختزال، وتجاهل للحقائق. فليس الشيعة ضحايا صدام حسين وحدهم، فهناك الأكراد، وهم سنة، حيث أبيدوا بشكل وحشي على يد جنود صدام، فلماذا لم يوثق هذا الأمر بإدانة الرئيس «المنحور» في هذه القضية أيضا. وهناك مجزرة الرمادي، ووقعت بحق السنة، وهناك دماء حرب إيران، والكويت ودماء أسراها. لكل هؤلاء حق في رقبة صدام حسين، لا الشيعة وحدهم.
الحكومة العراقية، ويا للأسف، نكأت جرحا طائفيا لن ينتهي. اختارت توقيت إعدام صدام حسين فجر عيد الأضحى، أول أيام العيد بالنسبة لسنة العراق، والعالم الإسلامي، ونحن نعرف أنه حتى الغرب لا ينفذ حكم الإعدام ليلة الميلاد، أو قل الأعياد. وبعد كل ذلك خرج رئيس الوزراء العراقي يقول إن صدام لا يمثل طائفة! وهذا دفاع لن يفيد.
كان صدام، في جرائمه، أذكى من الحكومة العراقية الحالية، فقد عدل في ظلمه، فضحاياه من كل ملة بالعراق، بينما الحكومة العراقية اختزلت جرائم صدام فيما حدث للشيعة.
وهناك من يتحدث عن إجراءات قانونية، وكلنا يعرف أن محاكمة صدام وإعدامه أمر سياسي، لا قضائي بحت.
وتوقيت الإعدام جاء في وقت يتحدث فيه الجميع عن مصالحة، والمفارقة أن قناة العراقية، الحكومية، كان شعارها على الشاشة «من أجل المصالحة في العراق» في الوقت نفسه الذي كانت تبث فيه أغنية «اليوم العراق ينادي بدمه».
صدام حسين كان حاكما طاغية يستحق الإعدام؟ نعم! لكن توقيت إعدامه صارخ مستفز، حيث خصوصية اليوم وقدسيته، ولذا يحق لنا القول إن مشكلة إعدام صدام هي جريمة التوقيت، والسرعة التي نفذ بها يطرح من الأسئلة أكثر مما يجيب، ويعمق الطائفية
المقيتة في العراق والمنطقة، أكثر من أي وقت آخر.
ما رأيناه يوم أمس، وما سمعناه، من كثير من المسؤولين العراقيين، بعد إعدام صدام، لم يغلب عليه طابع الدولة، بل الرغبة في التشفي والانتقام. الدولة تقتص ولا تنتقم. والسياسي يراعي ولا يجازف. وما رأيناه كان ثأرا لا قصاصا. وللأسف أن الحكومة الديموقراطية في العراق تساوت مع «القاعدة» في إظهار منظر من تنفذ فيه الإعدام. افسدوا على صدام حكمه، وافسد عليهم ديموقراطيتهم. بل وسجلوا له نهاية تظهره رجلا صامدا وقويا!
* نقلا عن صحيفة " الشرق الأوسط" اللندنية.
مابعد صدام :
عبدالله اسكندر
عمد المسؤولون في السلطة العراقية الى تبرير تنفيذ الاعدام، شنقاً، بالرئيس المخلوع صدام حسين بأنه مقدمة لخطة أمنية - سياسية حكومية للتهدئة والمصالحة، ستُطرح مع مطلع السنة المقبلة. لتتزامن مع المراجعة الموعودة للسياسة الاميركية في العراق.
لكن تنفيذ الاعدام على هذا النحو، وفجر اليوم الاول من عيد الاضحى، وإرجاء الاعدام الصادر على برزان التكريتي وعواد البندر من المحكمة ذاتها والقضية ذاتها والملابسات ذاتها، كل ذلك يعطي الانطباع بأن المقصود اعطاء بعد رمزي لإنهاء حياة صدام اكثر من مجرد تحقيق العدالة. وعبر معلقون عن هذا الانطباع عندما تحدثوا بنوع من «السينيكية» عن ان صدام كان أضحية العيد.
ان مجرد التعبير عن مثل هذا الشعور يقضي، مسبقا، على اي خطة جديدة للمصالحة، ما دام قسم من العراقيين يعتبر ان العيد يبدأ بالنسبة اليه مع إعدام الرجل الذي، بفعل الحرب على العراق والاقتتال الداخلي، بات يمثل رمزا لهم. ولا يفيد كثيرا هنا الحديث عن بعثيين وتكفيريين وصداميين، ما دام المقصود في النهاية ان المشكلة تتعلق بكيفية مشاركة كل الاطياف العراقية في العملية السياسية، واستعادة ثقة السنة بهذه العملية. والمرجح ان إعدام صدام لن يوفر دافعا لمعارضي العملية من اجل الالتحاق بها، خصوصا ان السوابق السياسية منذ الغزو في المرحلة الانتقالية والمرحلة الحالية، لم توفر عوامل تشجيع فعلية لمن اعتبروا مستهدفين من الاحتلال على التعامل مع العملية السياسية.
وقد تكون حسابات السلطات ان صدام حياً يشكل عنصر تشجيع لحملة السلاح ضد الاحتلال والسلطة الجديدة. وان صدام حياً يبقي الامل عند هؤلاء بإمكان قلب الاوضاع واستعادة السلطة. ورغم سذاجة هذه الحجة، تمكن ملاحظة ان رهانا مماثلا جرى ترويجه عندما اعتقل صدام في الحفرة الشهيرة. وثمة من في السلطة بشر بانتهاء التمرد والعمل العسكري ضد الاحتلال. لكن اتضح لاحقا ان ثمة من يقاتل في العراق مستفيدا من الاختلال الكبير في عملية بناء السلطة، خصوصا بفعل الدور الايراني المتزايد في الشأن الداخلي، وليس حبا بصدام. بكلام آخر، للتمرد السني في العراق حاليا، بنظر القائمين به، تبريرات مماثلة لتلك التي دفعت الشيعة والاكراد، في ظل حكم صدام، الى التمرد وحمل السلاح. ووصل الامر الى ما وصل اليه حاليا، بفعل الطغيان والاستبداد الصداميين.
وعندما تشعر فئة من الناس، خصوصاً بفعل انتمائها الطائفي، بالغبن والتعرض للطغيان لا تهمها كثيرا الحسابات السياسية وميزان القوى الفعلي على الارض. انها تتصرف بفعل غريزة البقاء. من دون ان تهتم كون مثل هذا التصرف قد يكون انتحاريا بالنسبة اليها... هكذا فعل الشيعة والاكراد، في ظل صدام، رغم ادوات القمع الرهيبة التي امتلكها واعتماده البطش فحسب في التعامل مع التطلعات المشروعة للعراقيين. وتزداد حاليا هذه المشاعر حدة لدى السنة في ظل الاجواء الحالية في المنطقة التي تتسم بعودة شياطين الخلافات المذهبية والهجومية الايرانية المعبر عنها في العراق بتحالفات ميليشياوية.
يأتي كل ذلك في الوقت الذي يظهر الفشل الاداري للسلطة الجديدة. بما يبعدها عن المشروع الوطني والنموذج للحكم الرشيد الذي وحده يشكل عنصر استقطاب. فالفساد والنهب باتا مرتبطين عضويا بالسلطة الجديدة، عبر ميليشيات الاحزاب المشكلة لها وعبر مواقع النفوذ في الادارات التي تتحكم بالاموال والتهريب. وينظر العراقيون بكثير من الريبة الى سلطة تهدر في ثناياها البلايين من الدولارات من دون ان يكون لذلك اي انعكاسات على حياتهم اليومية. ومن هذا الواقع يتغذى التكفيريون والمتمردون وحملة السلاح... وهو واقع لن يغيره إعدام رجل حتى لو كان صدام. وانما يتغير يوم يتساوى العراقيون امام الدولة العادلة.
* نقلا عن صحيفة " الحياة" اللندنية
,
,
تععدت الاسباب والقتل واحد , تعددت الاسباب والموت واحد..
,
انا لله وانا اليه راجعون
,
حسبنا الله ونعم الوكيل
,
آسفة على الاطالة لكن من باب الايجاز والالمام بكل جوانب الموضوع ...
,
في انتظاركم
,
دمتم في حفظ الكريم ورعايته
وكل عام وانتم بخـــــــــيررر
,
منقول من لها والعربية نت